محسن باقر الموسوي

422

علوم نهج البلاغة

إنما ينقلون من دار أعما * ل إلى دار شقوة أو رشاد « 1 » الثاني عشر : محمود الورّاق جاء في ولاية أمير المؤمنين إلى مالك الأشتر : « إذا اعتصم الوالي بإغلاق بابه ورد ذوي الحاجات دون حجابه . . » « 2 » طالبا منه أن لا يحجب نفسه عن ذوي الحاجات . أخذه محمود الوراق : ظننت به إحدى ثلاث وربما * زحمت بظن واقع بصوابه أقول به مسّ من العي ظاهر * ففي إذنه للناس إظهار ما به فإن لم يكن عيّ اللسان فغالب * من البخل يحمي ماله من طلابه وإن لم يكن لا ذا ولا ذا فريبة * يكتمها مستوره بثيابه « 3 » الثالث عشر : العتابي « 4 » « الهيبة مقرونة بالخيبة والحياء مقرون بالحرمان والفرصة تمر مرّ السحاب » « 5 » . ورد في الأغاني : أخبرني الحسن ، قال : حدثنا ابن مهروية قال : حدثني محمد بن الأشعث قال : قال دعبل : ما حسدت أحدا قط على شعر كما حسدت العتابي على قوله : هيبة الأخوان قاطعة * لأخي الحاجات عن طلبه فإذا ما هبّ ذا سبب * مات ما أمّلت من سببه قال ابن مهروية : أهذا سرقة من قول علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : « الهيبة مقرونة بالخيبة والحياء مقرون بالحرمان والفرصة تمرّ مرّ السحاب » « 6 » .

--> ( 1 ) ابن أبي الحديد : 20 / 181 . ( 2 ) باب الرسائل 53 ص 366 المؤسسة . ( 3 ) شرح نهج البلاغة 17 / 93 . ( 4 ) العتابي : هو أبو عمر كلثوم بن أيوب الشامي كاتب شاعر بليغ مترسل مطبوع من شعراء الدولة العباسية وكان يختص بالبراكمة . ( 5 ) حكمة : 20 ص 408 . ( 6 ) الأغاني : 12 / 6 .